بنات 3009


السّلام عليكمْ ورحمة الله وبركاته ..~


اهلاً بشهر النور والسرور اهلاً برمضان شهر الايمــآن
اهلاً بالشهر الذي تعتق فيه رقــــآبنا من النّـــارْ .|
وأهلا بالقمر اللى طل علينـــا فزاد المنتدى بهجه وتألقاً
|. اذا تبي تستمتعي تستفيدي في نفسْ الوقت من وقتك في رمضانْ

حيـّــآكْ الله بيننـــا ..~

ramadan kareem ^^



 
الرئيسيةزيني موضوعكالتسجيلدخول
نحن معكم

شاطر | 
 

 تقرير رائع عن دستويفكسى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nora
بنٌوتة مشَاركهـ
بنٌوتة مشَاركهـ
avatar

[نقاط الجوآإئز] [نقاط الجوآإئز] : 00
عدد المساهمات عدد المساهمات : 66

نشاطي : 7898
تم تقيمـﮧ تم تقيمـﮧ : 5
MЧ Ŝмš● : uя şмş
دعآءِ } :

مُساهمةموضوع: تقرير رائع عن دستويفكسى   الأحد نوفمبر 07, 2010 7:32 pm


<BLOCKQUOTE>

  • ++ || دراسة بعنوان "بناة العالم" بقلم الكاتب الألماني ستيفان تسفايغ || ++
</BLOCKQUOTE>
<BLOCKQUOTE>هذه الجولة فى أعمال دوستويفسكى تقود السائر.. عبر جحيم الرذائل ويرقى به كل درجات العذاب الأرضي، عذاب الإنسان وعذاب البشرية، عذاب الفنان والعذاب الأخير، عذاب الله، وهو أقصى ألوان العذاب!! إن الفكر والإيمان قد أنقذا دوستويفسكى من الحياة الضحلة والوضيعة والجسدية، ففى أعمق أعماق دوستويفسكى تتجلى دائما ذروة عظمته: لا ينطق محياه قط أقوى مما ينطق من عالم الموت. مأساة حياته يحس المرء بذلك ــ أول الأمر ــ تعذيبا لا معنى له، ذلك أن هذه السنوات الستين تعذب الجسد المتداعى بكل أدوات التعذيب.. لم يدخر عذاباً، ولم ينس تعذيباً ويبدو هذا المصير بادئ ذى بدء قسوة لا معنى لها وعداء أعماه الغضب. إن يد الله الجبارة تفعل ما تفعل بأيوب إذ تحطمه دائما.. فى أكثر اللحظات أمانا فتنتزع منه الزوج والولد وتثقل كاهله بالمرض، ثم ينشئ دوستويفسكى من ألمه حبا لمعاناة الألم وهو يغرق عصره وعالمه بلهيب عذابه القائم على المعرفة. إن ديون دوستويفسكى وهمومه تخرجه بسوطها من روسيا والمرض ينخر فى جسده ويتيه فى أوروبا بأسرها كالبدوي، وقد نسيته أمته.. ثم يعود للمرة الثانية بعد أن قضى فى سيبيريا إبان سجنه وهناك فى ملجأ الفقراء بموسكو فى كوخ ضيق كان يقاسمه مع أخيه، أنفق السنين الأولى من حياته، فلا يجرؤ المرء على أن يقول: طفولته.. ذلك أن هذا المفهوم مات وتلاشى من حياته فى مكان ما. من دخان هذه الأيام العكر، تتكاثف على نحو بطيء صور خاصة وأخيرا ينضج من هذه الحالة الضبابية القائمة على الخوف والوجد مؤلفه الأدبى الأول، الرواية الصغيرة "أناس بؤساء"


الكاتب الروسي " غوغول " 1845م

لقد كتب هذه الدراسة الإنسانية البارعة عام 1844م ، وهو فى الرابعة والعشرين من عمره، وكان الفقر وهو أعمق ما يذله هو الذى أنتجها ألا وهى حب الألم والمشاركة اللانهائية فى الألم. ثم يهرع الشاعر الروسى الكبير نيكراسوف إلى بيلينسكى (ناقد روسيا الجبار) وينادى وهو على الباب ملوحاً فى يده كالراية قائلا: "لقد نشأ غوغول جديد" ويغمغم بيلينسكى وقد أغاظته كل تلك الحماسة بقوله: "إن الغوغولات لتنمو عندكم كما ينمو الفطر" بيد أن بيلينسكى يتحير عندما يزوره دوستويفسكى فى اليوم التالي، قائلا: "ترى هل تدرك أنت نفسك ما أبدعت هنا؟!" لكن دوستويفسكى يغمغم، هو أيضا شاكرا وفى دموعه تمتزج السعادة بالألم!! ومرة أخرى كما حدث بالأمس يفتح دوستويفسكى فى الليل شقته متعجلاً، ولكن الصوت فى هذه المرة هو نداء الموت، فهؤلاء ضباط وقوزاقيون يقتحمون حجرته ويعتقل الرجل المستثار وتختم أوراقه بالشمع الأحمر: كان كل ذنبه الاشتراك فى مناقشات بعض الأصدقاء الغاضبين التى سميت على سبيل المبالغة باسم "مؤامرة بتراشيفسكي" ولا ريب فى أن اعتقاله كان سوء فهم.


شاعر روسيا الكبير نيكراسوف

ومع ذلك ينزل الحكم فجأة كالبرق إلى أقسى العقوبات إلى الموت بالبارود والرصاص. ومرة أخرى يتدخل القدر، ففى غسق الصبح يخرجونه من السجن مع تسعة من رفاقه ويسدل عليه كفن وتشد أوصاله بالحبال إلى الوتد وتعصب عيناه.. وفجأة يرفع الضابط يده ويلوح بالمنديل الأبيض، ويقرأ حكم العفو محولا الحكم بالإعدام إلى سجن أربع سنوات فى سيبيريا. ويعود دوستويفسكى إلى بطرسبرج رجلا منسياً وتنتزع روايته "ذكريات من بيت الموتي" هذا الوصف الخالد لفترة عقوبته، روسيا من البلد الحسى المتمثل فى المشاركة اللامباليةفى المعاناة! الآن يأتى الفزع ضربة عاصفة إثر ضربة عاصفة فى قلب ساحةحياته، تموت زوجته ويموت بعدها بقليل أخوه الذى كان فى الوقت ذاته أفضلصديق ومعين له! الآن أيضا يبدأ ذلك التجوال الذى استغرق سنين طوالا بلا هدف فى المنفى الأوروبي!! ولئن كانت سيبيريا هى المطهر أو المدخل إلى معاناته للألم،فقد كانت فرنسا وألمانيا وإيطاليا بلا ريب جحيمه؛ لا يعرفه الناس إلا فىالمصرف، حيث يأتى شاحبا كل يوم إلى منصة المصرف، ويسأل بصوت مرتفع منالانفعال عما إذا كانت الحوالة لم تأت من روسيا أخيرا وهى حوالة بمئة روبل كان يتوسل من أجلها، ألف مرة أمام الأدنياء، والغرباء من الناس وسرعان ما يضحك الموظفون من المجنون البائس وانتظاره الأبدي، لقد بلغ دوستويفسكى الخمسين من العمر، ولكنه عانى عذاب الآلاف من السنين. معنى مصيره "لقد غدوت أستاذاً فى احتمال اللذة والألم، وتحولت عندى متعة المعاناة إلى سعادة ونعيم" - جوتفريد كيللر ، يقوم بين دوستويفسكى ومصيره صراع لا يتوقف نوع من العداوة المفعمة بالمحبة، وإزاء مثل هذه القدرة الشيطانية على تحويل المعاناة يفقد المصير الظاهرى سيطرته بصورة كاملة، فما يبدو عقاباً وبلاء يتحول عند العارف إلى عون، فثمة برق مشابه يمس أديبا بآخر من عالمنا هو أوسكار وايلد. ويسقط كلا الأديبين وهما كاتبان لامعان ونبيلان من أصحاب المكانة الرفيعة، بيد أن الأديب وايلد يسحق فى هذا الامتحان كما تسحق الأشياء فى هاون، أما الأديب دوستويفسكى فيتشكل من هذا الامتحان فحسب، كما يتشكل الفلز فى بوتقة ناريةَ!! يحترق وايلد متحولا إلى خبث لا قيمة له فى اللهيب الذى يشكل دوستويفسكي، فيحوله إلى صلابة متألقه ويجلد وايلد كالعبيد لأنه يقاوم، بينما ينتصر دوستويفسكى على مصيره بحبه لمصيره. إن سيبيريا والأشغال الشاقة والصرع والفقر وحمى المقامرة والتهتك، كل أزمات وجوده هذه تصبح فى فنه مثمرة بفعل قدرته الشيطانية على قلب القيم!!. كان دوستويفسكى مصابا بالصرع طوال كل الأعوام الثلاثين من حياته الفنية، فأثناء انهماكه فى العمل وفى الشارع وأثناء الحديث، بل فى النوم تنشب يد "الشيطان الخانق" مخالبها حول حلقومه وتطرحه أرضا على نحو مفاجئ والزبد يغشى فمه حتى ينزف جسده فى الحال دما. إن دوستويفسكى المعذب لا يثور قط بكلمة واحدة على الامتحان، ولا يشكو قط من عجزه، كما يشكو بيتهوفن من صممه، وبايرون من قدمه القصيرة، وروسو من التهاب المثانة، فدوستويفسكى يصبح سيد ألمه بأن يصغى إلى ذلك الألم. أما الخطر الأقصى الذى يحدث بحياته وهو الصرع فيحوله إلى أعلى سر من أسرار فنه. يجب أن يفهم دوستويفسكي، فهو ضحية حياة قائمة على الصراع، وهو من أجل ذلك متعصب لتناقضه باعتباره متعصبا ومتحمسا لمصيره، وينشأ اللهيب المسخن لمزاحه الفنى من مجرد الاحتكاك المستمر بين هذه المتناقضات، ويعمد ذلك الجامح بدلا من توحيد المتناقضات إلى تقسيم الصراع الفطرى القائم فى نفسه تقسيما متباعداً على نحو متزايد إلى جنة وجحيم. فدوستويفسكى الفنان، هو الأكمل ناجم عن التناقض، وأكبر ثنوى Dualistic فى الفن وربما كان أكبر ثنوى بين البشر. كان يمثل مفهوم السعادة عنده فى التمزق، ومفهوم العذاب فى الإجادة. إن دوستويفسكى يستفز المصير فى المقامرة: وما يقامر به ليس المال، وهو دائما آخر ما يملكه، وإنما يقامر بذلك بكل وجوده، وما يكتسبه من المصير هو الحالة القصوى لخدر الأعصاب، إنه رعدة قاتلة، خوف جذرى أصيل، إنه الإحساس الشيطانى بالعالم. كل ما يهم هو ألا نسيء فهم الحقيقة. إن اليوشا المسيح، القديس ونقيضه المتهتك، الإنسان الشهوانى ذو الحس المتوفز فيودر القذر يرتبطان برابطة الأخوة الدموية فى كرامازوف دوستويفسكي. إن تولستوى يتهم نفسه بكل الخطايا القاتلة بصوت عال وأمام الناس جميعا، أما دوستويفسكى فيسكت غير أن سكوته يقول عن "سدوم" شيئا أكثر من تهم تولستوي. ينبغى للمرء أن يفهم هذا المعنى الرمز الكارامازوفي، وهو أن اليوشا الملاك القديس هو ذاته ــ دون غيره ــ ابن فيودر(؟!) ابن "عنكبوت اللذة" القاسي، فاللذة تنتج النقاء، والجريمة تنتج العظمة، والمتعة تنتج المتعة من جديد، وتتلامس المتناقضات أبدا، فبين الجنة والجحيم، بين الله والشيطان يمتد عالمه متوترا! شخصيات دوستويفسكي "إياكم والإيمان بوحدة الإنسان" ــ دوستويفسكي هذه الروسيا، روسيا منتصف القرن التاسع عشر، لا ندرى إلى أين تذهب، فتورجينيف يدفع بها إلى الأمام، وتولستوى يردها إلى الوراء. وكل شيء مضطرب. القيصرية تواجه بصورة مباشرة تحديا شيوعياً، والأرثوذكسية، المتوارثة منذ عهد بعيد تواجه إلحادا تعصبيا جنونيا، بيد أن شخصيات دوستويفسكى لهى شخصيات روس أصلاء باعتبارها مجتثة الجذور من تقاليد كبيرة، من يريد ذلك من شخصيات دوستويفسكي؟ لا أحد فالسعادة شيء لا يؤبه له عندهم، والاكتفاءشيء لا يؤبه له عندهم، والغنى محتقر عندهم أكثر مما هو مرغوب فيه. إنهؤلاء الغرباء لا يريدون شيئا من كل ذلك الذى يريده أفراد جنسنا البشرى قاطبة، إنهم يمتازون بالحس غير المألوف وهم لا يريدون شيئا من هذا العالم. إن هذه الأرض لتبدو كما يقول إيفان كرامازوف حانقاً غرقى بالدموع حتى أعمق نواة فيها!" ذلكأن فى هذه الشخصيات شيئا يقابل المتعة، متعة السعادة بين الألم بمتعةالعذاب مقابلة عميقة المعني، فألمها فى الوقت نفسه سعادتها، وهى تتشبث بهبأسنانها، تدفئه على صدرها، تداعبه بأيديها، وتحبه بكل روحها، ولو أنها لمتحبه لكانت أكثر الخلق تعاسة! ولأنهم يعرفون أن "المرء لا يستطيع على هذه الأرض أن يحب حبا حقيقياً إلا عن طريق الألم، فبدلا من مبدأ أنا أفكر، إذن أنا موجود، تطرح شخصيات دوستويفسكى هذا المبدأ "أنا أتألم إذن أنا موجود!". إنهم يصوغون جميعا أفكارهم فى فكرة ثابتة وحيدة يفكرون فيها إلى نهايتها القصوي، ويحولونها إلى خنجر حاد مدبب يتجه فى أيديهم أنفسهم فكيريللوف وشاتوف وراسكولنيكوف وإيفان كرامازوف، كل هؤلاء الغرباء لهم فكرتهم الخاصة فكرتهم العدمية، فكرتهم الخيرية، فكرة الجنون النابليونى بالعالم، وقد أنضجوا جميعا هذه الفكرة فى هذه العزلة المرضية، فكوليا، مثلا يلقى بنفسه تحت القطار "ليبرهن" لنفسه أنه شجاع، وراسكولنيكوف يقتل المرأة العجوز ليبرهن على نظريته النابليونية، وكيريللوف رجل لا بد له أن يقتل نفسه ليستطيع أن يظل إنسانا أصيلا كل الأصالة، وشاتوف رجل يقتل ليثبت أصالته! لا يكاد إليوشا يتميز عن ستاربتس وكرامازوف وراسكولنيكوف كما يظهرون فى ضوء الحياة الجديدة من جرائمهم بوجوه غسلتها الدموع. ففى نهاية كل روايات دوستويفسكى توجد عملية تطهير العواطف المعروفة فى التراجيديا الإغريقية ألا وهى الغفران العظيم. لقد تبين الإنسان العارى الخالد نفسه فيهم، وإن سر التآخى الشامل هذا فى المعرفة الأخوية، هذه الأنشودة الأورفية من أناشيد الموت، لهى الموسيقى الغنائية فى عمل دوستويفسكى القاتم.


&&



</BLOCKQUOTE>

  • ++ || دستويفسكي ويهود روسيا || ++

<BLOCKQUOTE>ظهرت هذه المقالة ( المسألة اليهودية ) في مجلة "يوميات كاتب" الشهرية عام 1877م التي كان يصدرها الروائي دوستويفسكي، أي قبل أربعة أعوام من بدء الاعتداءات على روسيا صيف عام 1881م ، أي العام الذي توفي فيه الروائي دوستويفسكي، وكان سبب الاعتداءات المباشر حادث اغتيال القيصر الكسندر الثاني عام 1881م والذي شاركت فيه فتاة يهودية، وكتب دوستويفسكي مقالة قبل عشرين عاماً من قيام المنظمة الصهيونيّة العالميّة بشكل رسميّ في مؤتمر بال 1897م .‏





يقول دوستويفسكي أنّه وصلته مجموعة من الرسائل من اليهود الروس، يلومونه على كراهيته لهم يجيب دوستويفسكي: || إنّنيأعلم حق العلم أنّ ما من شعب آخر في هذا العالم يفرط من الشكوى من نصيبهوالتظلم من تعاسته وهوانه وعذابه في كلّ لحظة، وفي كلّ خطوة يخطوها أوكلمة يتفوه بها، ما وجه المصيبة في أنهم لا يحكمون أوربا ولا يديرونبورصاتها، ولا البورصات فقط، أيّ بالتالي سياسة دولها وأخلاقياتها وشؤونهاالداخلية || .


ويتابع دوستويفسكي: || ... هؤلاء اليهود كانوا يتحاشون الاختلاط بالروس ويرفضون تناول الطعام معهم، ويعاملونهم ببعض الاستعلاء || .‏

ويتابع دوستويفسكي فيتساءل : || ماذالو كان اليهود هم الأكثرية والروس هو الأقلية؟ إلى ماذا سيؤول مصير الروسبين ظهرانيهم؟ وكيف سيكون استخفافهم بالروس؟ هل كانوا سيمسحون بمساواتهممعهم في الحقوق؟ هل كانوا سيسلخون جلودهم، ويسومونهم سوء العذاب، حتىيمحوهم، حتى يبيدوهم عن بكرة أبيهم، كما كانوا يفعلون بالأقوام الأخرى فيالعصور الغابرة من تاريخهم العريق؟ || .‏

ويلخص حياة اليهودي بأنها قائمة على عدد من الأهداف || اخرجمن بين الشعوب، وشكل ذاتك، واعلم أنك الوحيد حتى الآن لدى الإله، اسحقالآخرين، أو خذهم عبيدا، أو استغلهم، ثق بانتصارك على العالم كله، وثق بأنكل شيء يخضع لك، تجنب الجميع في حسم، ولاتشترك مع أحد في معاشك، حتى عندماتحرم من أرضك ومن شخصيتك السياسية، حتى عندما تتشتت على وجه الأرض، بين كلالشعوب - سيان – ثق بأنك موعود بكل ذلك إلى الأبد، ثق بأن كل شيء سيكون،أما بعد، فعش، وتجنب، واتحد، واعمل، واستغل، وانتظر، وانتظر || .

ويتابع: || إنّ اليهود أو الأغلبية العظمة منهم، في أقل تقدير يحبذون مهنة واحدة هي المتاجرة بالذهب، وما يتعلق به من حرف || . وذلك لسهولة نقله إلى فلسطين، حيث يخططون لاتخاذها وطناً لهم، أو هكذا يأملون ولا يرضون شراء الأراضي والعمل كفلاحين، لأنهم لا يتمسكون بالأرض الروسيّة. ويتابع: || يعمد اليهوديّ، أينما يحل، إلى الإمعان في إذلال الشعب وإفساده || .‏

ويرى دوستويفسكي أنّ اليهود في روسيا يتقنون باستمرار عقد عرى الصداقة مع من تتوقف عليه مصائر الشعب ويتعطشون للمتاجرة بتعب الآخرين، ومع ذلك فإنّ دوستويفسكي ينادي بالأخوة بين شعوب الأرض قاطبةً .



  • [right]++|| مجمل أفكار دوستويفسكي ||++



<BLOCKQUOTE>يقول دوستويفسكي عن بوشكين في كلمة القاها في حفل تأبينه || قال غوغول ونبويه ان بوشكين ظاهرة استثنائية، وقد تكون التجلي الوحيد للروح الروسية || وأضاف دوستويفسكي في نهاية كلمته عن بوشكين || لاشك أن بوشكين أخذ معه إلى القبر سرأ عظيماً، ونحن نحاول الآن اكتشاف هذا السر || وهذه الكلمة يمكن أن نقولها عن دوستويفسكي نفسه، لأنه كشف السر نفسه الذي برأيه أنبأنا به بوشكين في إبداعه. يقصد دوستويفسكي السر المرتبط بمعنى وجود الإنسان على الأرض ورسالة الشعب الروسي في التاريخ وهو يتساءل لماذا يعيش الإنسان؟ ومن الشباب كرس بحثه لهذا السر الأساسي، لأنه بدون الحل الصحيح لهذه القضية لايستطيع الإنسان برأيه حل المسائل الحياتية الثانوية.


فيودور دوستويفسكي ولحظة تفكير عميقة

حاول كتاب وفلاسفة وشعراء كثيرون اختراق حجب الحياة الإنسانية، لكن فيودور دوستويفسكي «1821 ـ 1881» استطاع الاقتراب من الجوهر أكثر من الجميع. هذا ما تبينه أفكاره المجموعة في هذا الكتاب بشكل نصوص من إنتاجه الأدبي والصحفي والنقدي ومن الرسائل والمسودات،وكذلك مذكرات شخصيات مختلفة. إن آراء دوستويفسكي الخاصة برسالة الشعب الروسي والحضارة الأوروبية والأرثوذكسية والكاثوليكية والاشتراكية والشيوعية وقضايا المجتمع الروسي والبشرية عموماً لم تجمع بمثل هذا الكمال في الكتب التي صدرت حتى الآن عن دوستويفسكي المفكر، لذلك فهذه المجموعة ليست مجرد كتاب شيق بل هي موسوعة خاصة بأفكار دوستويفسكي. إذا انتهت الأرض وسئل الناس: ماذا فهمتم من حياتكم على الأرض؟ - فإن الإنسان يستطيع أن يقدم «دون كيشوت » صامتاً - هذا فهمي للحياة. هكذا قيم دوستويفسكي قوة وعمق رواية سرفانتس. ولكن كان عليه أن يصل إلى فهمه الخاص لحياة الإنسان عبر دراما حياته، إذ حكم عليه بالإعدام ثم استبدل الحكم بالأشغال الشاقة وصارت معاناته أساساً قوياً متيناً نمت عليه قناعاته. اعتقد دوستويفسكي أن ما حصل معه من أحداث لم يكن صدفة، وأكد أنه بالعذاب فقط يمكن فهم شيء ما في الحياة هذا قانون الأرض. ربما جاءت بي المشيئة العليا إلى الأشغال الشاقة..لأعرف الأمر الرئيسي الذي بدونه لايمكن العيش، وإلا أكل الناس بعضهملأُخرج هذا الرئيسي من هناك وأخبر الآخرين، ليصبح الآخرون، ولوبعضهم، ولوقلة، أفضل ولو مقدار ذرة هذا يستحق الأشغال الشاقة. ما الهدف من وجود الإنسان؟ لقد جعل دوستويفسكي من هذا السؤال الفلسفي سؤالاً شخصياً لكل إنسان، لذلك نستطيع القول بثقة أنه لو سئل دوستويفسكي عما فهم من الحياة لقدّم صامتاً روايته "الأبله" مشيراً إلى عبارة واحدة فيها هي الجمال ينقذ العالم! لأن الفكرة المتضمنة في هذه العبارة توضح بأكثر الأشكال ايجازاً وبياناً فهم دوستويفسكي لسر الحياة العظيم الذي بدأ يفكر به منذ شبابه حين وعى أن الإنسان سر لابد من اكتشافه. ما هو السر الذي يتحدث عنه دوستويفسكيفي هذه العبارة البسيطة المعقدة ؟ إنه لايقدم جواباً مباشراً كما لايجيبمباشرة على أي سؤال آخر، وليس نتيجة تعقد أسئلته بل لعدم وجود أجوبة منطقية عليها وغياب الجواب المنطقي المفسر للجمال المدعو لإنقاذ العالم ينجم عن العمق الذي تضربه جذوره في السببية الغيبية التي أدت إلى ظهور الإنسان على الأرض. ليس الكون وليست الحياة في تجليات الكون المادية المدهشة سر العالم الكبير، بل هو الإنسان سر الأسرار. إنه لم يظهر من أجل تطوير التكنيك، ولا لجمع رؤوس الأموال، وإذا كان جوهر الحياة الإنسانيةفي تطور الإنسان نفسه فما الذي يجب أن يسعى إليه ؟ للإجابة الصحيحة عنالسؤال لابد من صياغته بصور صحيحة. وفي نهاية حياته فقط يكتشف دوستويفسكي في رواية "الأخوة كارامازوف" شكلاً جلياً لسر وجود الإنسان سر الوجود الإنساني ليس في مجرد الحياة بل في هدف الحياة لأن الإنسان كما يقول لايولد إنساناً بل يجب أن يصنع من نفسه إنساناً، لذلك يحتاج إلى المثال الأعلى، إلى كمال يحتذي به وبدونه لاحياة للإنسان. إن العقل والعلم والواقعية تصنع «بيت النمل» فقط أما المثالي الرائع والمقدس المبارك فيحتاج إلى الأخلاقي، ومصدر الأخلاقي، هذا الإحساس الغريزي المجهول هو الإنسان، هو قدرته على تفريق الخير عن الشر، وهو ليس في العقل أو الوعي، بل في عوالم أخرى غيبية حيث توجد جذور الأفكار والمشاعر.


  • ديون دوستويفسكي // بقلــــم تــــوم ريدل

<BLOCKQUOTE>
لم تكن حياة فيدور ميخائيلوفتش دوستويفسكي طويلة.. ولا كانت هانئة رغدة.. فامتدت في مسار طويل ملتف من الديون وخيبات الأمل والفاقة والأشغال الشاقة.. غير أنها سمحت له في النهاية بسداد جميع ديونه.. والوصول إلى القمة التي اشتهاها واستحقها.. عاش فيديا المغرور (كما سخر منه "صديقاه" القديمان تورغنيف ونكراسوف) فريسة لدائين إن كان قد شُفي من أحدهما في النهاية بفضل العزيمة، فإنه لم يُشف من الآخر حتى مماته.. هذان الداءان هُما القمار والصرع. كان ميخائيل دوستويفسكي (والد دوستويفسكي وليس شقيقه ميخائيل ميخائيلوفتش دوستويفسكي) رجلاً شحيحاً جهماً مستبداً سيء الخُلق.. ورغم أنه كان طبيباً، إلا أنه لم يؤت شيئاً من الرحمة.. بينما كانت والدة فيدور امرأة رقيقة الجانب لينة المعشر رقيقة الصحة.. أحبها بُعمق كما كره أباه بشدة.. لكنه خسرها حين كان في السادسة عشرة من عمره..

مستشفى الفقراء والمكان الذي ولد فيه دوستويفسكي
بفضل اقتصاده وشحته تمكن ميخائيل دوستويفسكي من شراء أرض مساحتها خمسمائة هكتار وفيها ثمانون قناً.. فانتقل بأسرته إلى الريف.. وفي الريف صاحب دوستويفسكي أقنان أبيه وفلاحيه فتعلم منهم حب الأرض.. وأحس بآلامهم ومعاناتهم وخبر قيمة حياتهم.. فساهم هذا في تقوية صلته بالمهمشين من البشر كما ساهمت ولادته في مستشفى كان يعمل فيه أبوه في ذلك.. وفي الريف قرأ دوستويفسكي شاعره المفضل بوشكين فأحب شعره وأصبح حبه لبوشكين ولاء كبيراً عبر عنه دوستويفسكي كثيراً خلال مسيرته الأدبية لاحقاً.. حيث تضمنت مُعظم رواياته إشارات إلى بوشكين ومقتله المأساوي في مٌبارزة.

عندما بلغ فيدور السادسة عشرة ماتت أمه بمرض السُل بعد شهر واحد من مقتل شاعره المُفضل بوشكين.. فتحطم قلب فيدور بخسارتيه المتتاليتين، وتحطم العش العائلي.. فانحدر الأب ميخائيل دوستويفسكي إلى هوة اليأس والإدمان.. وأرسل ابنيه فيدور وميخائيل ليلتحقا بكلية الهندسة في سان بترسبورغ، فنجح فيدور في الاختبار ودخل المدرسة، بينما فشل ميخائيل بسبب سوء صحته وعاد إلى الريف.

التزم فيدور بمدرسته رغم أنه كره عالم المدرسة العسكرية المنظم وأحب عالم الفنون.. وفي رسائله التي أرسلها إلى شقيقه كتب فيدور كثيراً عن مدى افتقاده للشعر والأدب في صرامة التقاليد العسكرية للمدرسة الهندسية التي كانت مُلحقة بالجيش..

في 1839م عندما كان دوستويفسكي في الثامنة عشرة من عمره، قُتل أبوه على يد أقنانه في حادث غامض، وتم التستر على ملابسات مصرعه منعاً للفضائح.. لكن الشائع أن الأقنان أجهزوا على دوستويفسكي الأب بعد أن هدد بجلدهم جميعاً.. شعر فيدور بالذنب بسبب مقتل أبيه لأنه كان يكرهه بشدة ويتمنى موته.. وأحس بأن كراهيته كانت هي السبب في موت أبيه.. فحز ذلك عميقاً في نفسه.. وظهرت آثار هذا الإحساس في رواياته اللاحقة.. وأكثرها تأثراً بهذا الذنب رواية (الإخوة كارامازوف) آخر رواياته وأعظمها كما يجادل كثيرون.. ففيها يُقتل الأب الكريه بافل بافلوفتش كارامازوف ويتوزع الذنب على أبنائه الذين كرهوه جميعاً.. فيتحمل ابنه الأكبر ديمتري وزر الجريمة ويجرمه المجتمع بسبب عدائه السافر مع أبيه وكراهيته الواضحة له.. بينما ديمتري لم يقتل أباه وإن كان يكرهه.. المتهم الثاني هو إيفان شقيق ديمتري.. والقاتل الحقيقي هو الابن غير الشرعي للأب.. والذي قتله بتحريض إيفان..

انتقلت الوصاية على الأسرة إلى صهر دوستويفسكي زوج شقيقته الكُبرى الذي تحمل الكثير من فيدور دوستويفسكي الشاب الذي تخرج من كلية الهندسة مُهندساً برتبة ملازم ثان، وأمضى وقته في سان بترسبورغ يُتلف المال على موائد القمار والحفلات ويكتب إلى صهره مُطالباً إياه بمزيد من المال.. حتى فاض الكيل بالصهر فقطع المال عن فيدور المتلاف.. وألقاه فريسة للفاقة..

في ذلك الحين كان فيدور قد بلغ السادسة والعشرين وأصبح قريباً بشكل ما من المجتمعات الأدبية.. وكان وقتها يقيم مع صديق قديم له هو إيفان تورغنيف.. عند ذلك كتب قصته الأولى (الفقراء) وقرأها على صديقه تورغنيف في ليلة واحدة.. ففرح بها زميله أشد الفرح.. ومضى يقرع الباب على كاتب آخر كان قد أصاب كثيراً من الشهرة وقتها هو نكراسوف.. قرأ الاثنان القصة وأعجبا بها.. فعرضاها على ناقد أدبي كبير هو بيلنسكي الذي مضى يقرع باب دوستويفسكي في الرابعة فجراً ليشيد بقصته ويسارع بنشرها في مجلته الأدبية الشهيرة.. فأصاب دوستويفسكي حظاً كبيراً من الشهرة وأعجب به القراء والكتاب وتسابقوا على مدحه.. وبعد نشر (الفقراء) بشهر نشر دوستويفسكي قصته الثانية (المثل) لكنها لم تنجح كما نجحت قصته السابقة.. وعاد فيدور يحاول أن ينجح في الكتابة دون أن يكون لقصصه اللاحقة تأثير قصته الأولى.. فانصرف إلى القمار.. وقابل زوجته الأولى ماريا إيساييفا الأرملة التي أحبها بعنف ويأس وجنون حباً كالذي يظهر في رواياته دون أن تقابله بأي ميل في المقابل فقد رأته ضابطاً كئيباً.. لكنها تزوجته فيما بعد دون أن تحبه حقاً.. وأحالت حياته جحيماً.. فهرب من البلاد ليقابل فتاة فوضوية أحبته اسمها باولين.. لكن باولين تركته لتصبح خليلة طالب إسباني.. فمضى يقامر في حانات أوروبا ويخسر كل شيء يملكه قبل أن يعود إلى البلاد مع باولين التي أصبحت أساساً لشخصيتين في رواية (المقامر) وفي رواية (الأبالسة).

توفيت زوجة دوستويفسكي وانصرف هو إلى حلقة بتراشفسكي وهي حلقة مثقفين عدميين وفوضويين وشى بها أحد المندسين عليها بعد انقلاب ديسمبر فأمر القيصر بإعدام جميع أفرادها ومنهم دوستويفسكي رغم أنهم لم يشتركوا في انقلاب ديسمبر.. ثم خفف القيصر الحكم فجعله أربع سنين من النفي في سيبيريا مع الأشغال الشاقة.. وأربع سنين من العمل في الجبهة كجندي بسيط مع التجريد من كافة الرتب العسكرية وحقوق النبالة.. لكن القيصر نيقولاي الأول لم يُعلن الحكم بل ترك المحكومين يُساقون إلى ميدان الإعدام.. حتى إذا أيقنوا بالموت.. جاءهم نبأ تعديل الحكم.. وقد أثرت هذه التجربة تأثيراً رهيباً على دوستويفسكي الذي ازدادت حدة نوباته الصرعية.. وتحدث عن تجربته فيما بعد في كُتبه (الجريمة والعقاب) و(الإخوة كارامازوف).

أصبح دوستويفسكي الذي غرق في الدين والعار سخرية الأوساط الأدبية في موسكو وبترسبورغ.. حتى أن صديقيه السابقين تورغنيف ونكراسوف قد تعاونا على نظم قصيدة تسخر من فيدور دوستويفسكي سمياها فيديا المغرور.. كما ظهرت مقالات نقدية تسخر منه ومن أعماله بشدة.. </BLOCKQUOTE></BLOCKQUOTE></BLOCKQUOTE>



استغفر الله العظيم من كلٍ ذنب عظيم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nora
بنٌوتة مشَاركهـ
بنٌوتة مشَاركهـ
avatar

[نقاط الجوآإئز] [نقاط الجوآإئز] : 00
عدد المساهمات عدد المساهمات : 66

نشاطي : 7898
تم تقيمـﮧ تم تقيمـﮧ : 5
MЧ Ŝмš● : uя şмş
دعآءِ } :

مُساهمةموضوع: رد: تقرير رائع عن دستويفكسى   الأحد نوفمبر 07, 2010 7:37 pm

Follow because I really liked Russian literature, and this writer that he was less Maigal creator



استغفر الله العظيم من كلٍ ذنب عظيم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دوتى
بنٌوتة فعَالهـ
بنٌوتة فعَالهـ
avatar

علم بلدي :
[نقاط الجوآإئز] [نقاط الجوآإئز] : 450
عدد المساهمات عدد المساهمات : 324
اللهم إعتق رقابنا من النار
نشاطي : 9263
تم تقيمـﮧ تم تقيمـﮧ : 14
MЧ Ŝмš● : اذا كان الأمس ضاع ..
فبين يديك اليوم ..
ضاع اليوم
لديك الغد..

دعآءِ } :

مُساهمةموضوع: رد: تقرير رائع عن دستويفكسى   الإثنين نوفمبر 08, 2010 9:53 am

شكلك مولعة بالادب الروسى لى عودة للقراءة بعد أن تستكملى الموضوع



استغفر الله العظيم من كلٍ ذنب عظيم










اللهم بلغنا رمضان
واعنا على الصيام
والقيام وقراءة القرآن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تقرير رائع عن دستويفكسى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بنات 3009 :: تربية ودراسة :: فنون ادبية-
انتقل الى: